في مقام البيان؟
أو يستحبّ ، كما في الذخيرة (1) ، جمعا بين الأخبار؟
أو يحرم كما قيل (2) ، لأنّ فيه إتلافا للمال المحترم؟
الحق هو : الأول ، لما مرّ ، وضعف الرواية عندنا غير ضائر.
والحمل على التقيّة إنّما هو مع اختلاف الأخبار ولا اختلاف هنا ، مع أنّه يمكن القلب في ذلك ، لموافقة عدم الشقّ لبعض الروايات العامّية الدالّة على المنع (3).
وإطلاق بعض الأخبار غير مضرّ ، لوجوب حمل المطلق على المقيّد.
ووروده في مقام البيان ممنوع إن أريد بيان جميع أحكامه أي مقام الحاجة وإن أريد في الجملة فغير ناهض.
والجمع بحمل المطلق على المقيّد مقدّم على الحمل على الاستحباب.
وكون ذلك إتلافا ممنوع ، ولو سلّم فبعد أمر الشارع به واجب كشقّ القميص.
الثالث : تغطية الرأس ، فإنّها محرّمة على الرجل المحرم ، إجماعا محقّقا ومحكيّا في المنتهى والتذكرة والمدارك والمفاتيح وشرحه (4) ، وهو الحجّة فيه.
مضافا إلى صحيحة ابن سنان : سمعت أبا عبد الله 7 يقول لأبي
__________________
(1) الذخيرة : 594.
(2) انظر الرياض 1 : 376.
(3) انظر سنن الدار قطني 2 : 272 170.
(4) المنتهى 2 : 789 ، التذكرة 1 : 336 ، المدارك 7 : 353 ، المفاتيح 1 : 332.




