وأمّا بعد سقوطهما فلا دليل على اعتبار الأقرب ولا المسجد.
ج : كلّ ما ذكر إنّما هو في صلاة طواف الفريضة ، وأمّا النافلة فلا يتعيّن لها قرب المقام بلا خلاف ، وفي المفاتيح وشرحه : الإجماع عليه (1) ، بل هو إجماع محقّق.
ويدلّ عليه الأصل ، واختصاص الروايات المعيّنة لمحلّها خلف المقام أو عنده بالفريضة (2).
وخصوص رواية زرارة : « لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلاّ عند مقام إبراهيم 7 ، وأمّا التطوّع فحيث شئت من المسجد » (3).
وظاهرهم الاتّفاق على تعيّن المسجد لمحلّها ، لهذه الرواية ، وفي دلالتها على الشرطية والتعيّن تأمّل.
بل قيل : إنّ ظاهر المرويّ في قرب الإسناد : عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلّي الركعتين خارج المسجد ، قال : « يصلّي بمكّة لا يخرج منها إلاّ أن ينسى ، فيصلّي إذا رجع في المسجد أيّ ساعة أحبّ ركعتي ذلك الطواف » (4) جواز صلاة ركعتي الطواف النافلة بل مطلقا خارج المسجد بمكّة (5).
وهو أيضا لا يخلو عن تشويش في الدلالة من جهة تعيين المسجد في صورة النسيان.
__________________
(1) المفاتيح 1 : 373.
(2) انظر الوسائل 13 : 422 أبواب الطواف ب 71.
(3) الكافي 4 : 424 8 ، التهذيب 5 : 137 452 ، الوسائل 13 : 426 أبواب الطواف ب 73 ح 1.
(4) قرب الإسناد : 212 832 ، الوسائل 13 : 427 أبواب الطواف ب 73 ح 4.
(5) انظر الرياض 1 : 407.




