وغيرها (1) فهو لا يخرج عن القولين ، للقطع بأنّ أصل الصخرة الذي هو المقام لا يصلح للصلاة فيه ، فالمراد : إمّا كونه عنده فيرجع إلى القول الثاني ، أو في البناء المعدّ للصلاة ، الذي هو وراء الموضع الذي فيه الصخرة بلا فصل كما قيل (2) فيرجع إلى الأول. ولو أريد غير ذلك فلا دليل عليه أصلا.
نعم ، في روايتين أنّه قال : « يرجع إلى مقام إبراهيم فيصلّي » (3) ، وهو غير مفيد ، لأنّ بعد العلم بأنّه ليس المراد نفس المقام يراد التجوّز ، ولتعدّده يدخله الإجمال ، فلا يعلم تنافيهما لما ذكر.
وكذا لا تنافيه صحيحة حسين : رأيت أبا الحسن موسى 7 يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد لكثرة الناس (4).
لجواز أن تكون الكثرة مانعة عن الخلف المتّصل ، فيجوز التباعد حينئذ مع ضيق الوقت ، مع أنّ الحيال يمكن أن يكون خلف المقام.
ولمن قال باستحبابه خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأ ، كما عن الخلاف مدّعيا عليه الإجماع (5).
__________________
(1) كالدروس 1 : 396 ، والرياض 1 : 406.
(2) انظر جامع المقاصد 3 : 196.
(3) الاولى في : الكافي 4 : 426 6 ، التهذيب 5 : 138 455 ، الاستبصار 2 : 234 810 ، الوسائل 13 : 428 أبواب الطواف ب 74 ح 5.
الثانية في : الفقيه 2 : 254 1228 ، التهذيب 5 : 140 462 ، الاستبصار 2 : 234 812 ، الوسائل 13 : 430 أبواب الطواف ب 74 ح 12.
(4) الكافي 4 : 423 2 ، الوسائل 13 : 433 أبواب الطواف ب 75 ح 2 ، بتفاوت يسير.
(5) الخلاف 2 : 327.




