مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 412

الفصل الثالث

في الثالث من أفعال العمرة ، وهو ركعتا الطواف

وهما من لوازم الطواف ، يعني : أنّه يصلّي ركعتين بعد الطواف وجوبا في الطواف الواجب واستحبابا في المستحبّ ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، كما صرّح به جماعة (1) ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا (2) ، وعن الخلاف : الإجماع على وجوبه (3).

وتدلّ عليه بعد الآية المباركة (4) الأخبار المتواترة :

منها : صحيحة ابن عمّار : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم 7 فصل ركعتين واجعله امامك ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو الله أحد وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون ، ثمَّ تشهّد واحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبيّ 6 ، وسله أن يتقبّل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أيّ ساعة من الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرغ فصلّهما » (5) ، قوله : « ساعة تطوف » متعلّق بقوله : « فصلّهما ».

__________________

(1) كصاحب المدارك 8 : 133 ، والحدائق 16 : 134 والرياض 1 : 406.

(2) المفاتيح 1 : 372 وفيه ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا.

(3) الخلاف 2 : 327.

(4) وهي قوله تعالى ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) البقرة : 125.

(5) الكافي 4 : 423 1 ، التهذيب 5 : 286 973 ، الوسائل 13 : 300 أبواب الطواف ب 3 ح 1 ، بتفاوت.

الصفحة 132 من 412