قلت : المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال : « لا ، ولكن يطاف به » (1) ، وإن لم يتمكّن تعيّن الطواف عنه ، لدلالة الأخبار الأخر على إجزائه مطلقا ، سواء حملت على التخيير أو التقسيم وعدم إمكان الطواف به.
واللاّزم التربّص فيمن يطاف عنه ، فإن حصل اليأس عن برئه في الوقت طيف عنه ، كما صرّح به في صحيحة يونس ، بل وكذلك من يطاف به.
فرع : ويصلّى عنه صلاة الطواف أيضا إن لم يتمكّن بنفسه من الصلاة ، كما صرّح به في بعض الأخبار المتقدّمة.
المسألة الحادية عشرة : قد مرّ حكم الحائض قبل الطواف في بحث كيفيّة العمرة والحجّ ، وفي أثناء الطواف في المسألة الخامسة.
وأمّا المستحاضة فهي كالطاهرة إذا فعلت ما عليها.
تدلّ عليه صحيحة زرارة : « إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله 6 حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحجّ ، فلمّا قدموا مكّة ونسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله 6 أن تطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع منها الدم ففعلت ذلك » (2).
ومرسلة يونس : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة » (3).
__________________
(1) التهذيب 5 : 268 919 ، الوسائل 13 : 390 أبواب الطواف ب 47 ح 5.
(2) الكافي 4 : 449 1 ، التهذيب 5 : 399 1388 ، الوسائل 13 : 462 أبواب الطواف ب 91 ح 1.
(3) الكافي 4 : 449 2 ، التهذيب 5 : 399 1389 ، الوسائل 13 : 462 أبواب الطواف ب 91 ح 2.




