ومنه وممّا ذكرنا في لبس المخيط يظهر وجه تخصيص تحريم ذلك أيضا بالرجل ، كما هو مختار جماعة منهم : العماني والشهيد الثاني (1) مؤيّدا بالعمومات (2) المتقدّمة في لبس المخيط ، والأخبار المصرّحة : بأنّ إحرامها في وجهها (3).
وكذا يختصّ بحال الاختيار ، فلو اضطرّ إلى اللبس جاز ، بلا خلاف فيه يعلم ، كما عن المنتهى (4) ، بل بالإجماع ، كما عن السرائر والمختلف (5) ، لتصريح الأخبار (6) المتقدّمة به.
وهل يجب حينئذ شقّ ظهر القدم ، كما عن الشيخ (7) وأتباعه (8) ، واختاره المحقّق الشيخ عليّ (9) ، لرواية أبي بصير وصحيحة محمّد المتقدّمتين؟
أو لا يجب ، كما عن الحلّي والمحقّق والشهيد (10) ، لضعف الروايتين ، وقوّة احتمال ورودهما مورد التقيّة ، لموافقتهما لمذهب أكثر العامّة ومنهم أبو حنيفة كما قيل (11) ، ولخلوّ بعض المطلقات عنه مع وروده
__________________
(1) حكاه عن العماني في المختلف : 267 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 109.
(2) الوسائل 12 : 473 أبواب تروك الإحرام ب 35.
(3) انظر الوسائل 12 : 505 أبواب تروك الإحرام ب 55.
(4) المنتهى 2 : 782.
(5) السرائر 1 : 543 ، المختلف : 270.
(6) الوسائل 12 : 500 أبواب تروك الإحرام ب 51.
(7) في المبسوط 1 : 320.
(8) كابن حمزة في الوسيلة : 163.
(9) جامع المقاصد 3 : 185.
(10) الحلي في السرائر 1 : 543 ، المحقق في الشرائع 1 : 250 ، وقال الشهيد في الدروس ( 1 : 376 ) : ويجب شقّه عن ظهر القدم على الأصح.
(11) انظر الرياض 1 : 376.




