مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 412

ولا يخفى أنّ الأخبار الخمسة الأولى مع الأخبار التقريريّة ناصّة على جواز الطواف بالمريض بقول مطلق ولو كان مغلوبا.

( وكذا تدلّ صحيحة ابن عمّار السادسة على جواز الطواف بالكسير كذلك ، وصحيحة حريز الثانية تدلّ على جواز الطواف عن المريض المغلوب والمغمى عليه ) (1).

وكذا تدلّ صحيحة ابن عمّار الاولى وصحيحة الحبيب عن الكسير كذلك ، وتدلّ صحيحتا ابن عمّار الاولى والثانية ورواية الحبيب على الطواف عن المبطون.

ومقتضى الاستدلال : أن يخصّ المبطون بالطواف عنه ، لخصوصيّة أخباره وعدم جواز إدخاله المسجد ، وأمّا غيره فإن أمكن الطواف به تعيّن ، لدلالة الأخبار الأولى على جوازه مطلقا.

وأمّا الأخبار الأخر الدالّة على الطواف عنه فأمّا محمولة على غير المتمكّن ، كما تشعر به صحيحتا ابن عمّار الثانية والسادسة ، وتحتمله صحيحتاه الرابعة والخامسة ، بحمل لفظة « أو » على التقسيم.

أو محمولة على التخيير ، كما هو الظاهر من الخبرين المتضمّنين للرخصة ، وتحتمله الصحيحتان أيضا ، بحمل لفظة « أو » على التخيير ، ولكن على التقديرين تبرأ الذمّة بالطواف به.

ولا كذلك الطواف عنه حتى لا يثبت ذلك من خبري الرخصة أيضا ، لأنّ تنكير الرخصة لا يفيد أزيد من نوع رخصة ، فلعلّها في غير المتمكّن ، فمقتضى أصل الاشتغال الطواف به ، وتصرّح به موثّقة إسحاق ، وفيها :

__________________

(1) ما بين القوسين ليس في « ح » و « ق ».

الصفحة 129 من 412