ج : لو عاد لاستدراك الطواف بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكّة ، فهل يكتفي بذلك ، أو يتعيّن عليه الإحرام ثمَّ يقضي الفائت قبل الإتيان بأفعال العمرة أو بعده؟
وجهان ، ولعلّ الأول أظهر ، تمسّكا بمقتضى الأصل ، والتفاتا إلى أنّ من نسي الطواف يصدق عليه أنّه في الجملة محرم.
د : لا كفّارة على تارك الطواف المواقع أهله قبل قضائه عمدا مطلقا ، على الأظهر الأشهر ، للأصل الخالي عن الدافع بالمرّة.
واحتمل الشهيد ثبوتها (1) ، لورودها في حديث الجاهل (2) ، وأولويّتها في العامد.
وفيه : منع الأولويّة ، لعدم معلوميّة العلّة.
والاستدلال عليه بصحيحة ابن عمّار (3) المتقدّمة في صدر المسألة ضعيف ، لما عرفت من عدم تضمّنها لترك الطواف ، ومن الإجمال في المراد من العالم ، فيخرج عن محلّ النزاع.
وإن كان جهلا فعليه بدنة ، كما مرّ وجهه.
وإن كان نسيانا ، ففي وجوب الكفّارة عليه مطلقا ، كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والمهذّب والجامع (4) ، لصحيحة ابن عمّار وعليّ المتقدّمتين (5) ، وصحيحة عيص : عن رجل واقع أهله حين ضحّى قبل أن
__________________
(1) انظر الدروس 1 : 403.
(2) المتقدّم في ص : 122.
(3) الكافي 4 : 378 3 ، التهذيب 5 : 321 1104 ، الوسائل 13 : 121 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 9 ح 1.
(4) النهاية : 240 ، المبسوط 1 : 359 ، المهذب 1 : 223 ، الجامع للشرائع : 199.
(5) في ص : 123 ، 124.




