نعم ، مقتضاها كفاية التعذّر الحاصل بسبب العود من البلد ، ولا بأس به ، كما اختاره بعض المتأخّرين (1) ، بمعنى : كفاية هذا القدر من العذر.
والأكثر اعتبروا فيه الامتناع أو المشقّة التي لا تتحمّل عادة ، لأنّه المتيقّن من إطلاق الصحيحة ، حيث إنّه الفرد الغالب.
وفيه : منع الغلبة ، فإنّ البلاد القريبة إلى مكّة كثيرة ومن لا تشقّ عليه المعاودة فيها كثير.
ومنهم من اعتبر في العود استطاعة الحجّ المعهودة (2). وهو ضعيف في الغاية.
وأمّا الثالث أي جواز الاستنابة مع التعذّر أو التعسّر فلا خلاف فيه من القائل بصحّة الحجّ ، وعن الغنية : الإجماع عليه (3) ، وتدلّ عليه صريحا صحيحة علي ، وصريحها تساوي طوافي الحجّ والعمرة في ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق كلام جماعة ، ولكن عن الأكثر الاقتصار على طواف الحجّ ، ولا وجه له بعد عموم الحجّ.
وأمّا الرابع (4) ، فللصحيحة الأخيرة.
فروع :
أ : يتحقّق ترك الطواف الموجب لبطلان الحجّ في صورة العمد بانقضاء وقته.
__________________
(1) منهم العلاّمة في التحرير 1 : 99 ، الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 507 ، صاحب الرياض 1 : 417.
(2) كالشهيد في الدروس 1 : 404.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578.
(4) أي قضاء الولي عنه بنفسه أو بالاستنابة إن مات ولم يقض.




