كيف يصنع؟ قال : « يبعث بهدي ، إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل عنه من يطوف عنه ما تركه من طوافه » (1).
وحمل الأولى على طواف الوداع والثانية على طواف النساء ارتكاب للتخصيص بلا مخصّص.
خلافا فيه للمحكيّ عن التهذيب والاستبصار والحلبي ، فأبطلا الحجّ به (2) ، للأصل ، والخبرين المتقدّمين في الجاهل.
والأصل مدفوع بما مرّ ، والجاهل غير موضوع المسألة ، والقياس باطل ، مع أنّه قول شاذّ يمكن دعوى مخالفته للإجماع ، لرجوع الشيخ عنه في كتبه المتأخرة ، كالخلاف والمبسوط والنهاية (3).
وأمّا الثاني أي القضاء فللصحيحة الثانية ، ولكن في دلالتها على الوجوب نظرا ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ وجوب القضاء إجماعي ، فهو يكفي في إثباته.
ويمكن الاستدلال له بالعلّة المنصوصة في صحيحة ابن عمّار : عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت ويطوف ، فإن مات فليقض عنه وليّه ، فأمّا ما دام حيّا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي رمي الجمار فليسا بسواء ، الرمي سنّة والطواف فريضة » (4).
__________________
(1) التهذيب 5 : 128 421 ، الاستبصار 2 : 228 788 ، قرب الإسناد : 244 969 ، مسائل علي بن جعفر : 106 9 ، الوسائل 13 : 405 أبواب الطواف ب 58 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 127 ، الاستبصار 2 : 228 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 195.
(3) حكاه عن الخلاف في الرياض 1 : 416 ، المبسوط 1 : 359 ، النهاية : 240.
(4) التهذيب 5 : 253 857 ، الاستبصار 2 : 233 807 ، الوسائل 13 : 406 أبواب الطواف ب 58 ح 2.




