مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 412

لقصور الخبرين المتضمّنين له عن إفادة الحرمة ، لكون المفهوم فيهما بطريق الأخبار ، الذي هو أعمّ من إفادة التحريم.

وأمّا الخفّ وإن كان كذلك أيضا إلاّ أنّه يمكن استفادة تحريم لبسه من عطفه في الصحيحتين الأوليين على السراويل ، الذي النهي فيه للحرمة.

وعن الأمر في رواية أبي بصير بالشقّ الذي هو للوجوب البتّة ، ولو لا حرمة التستّر به لم يكن له وجه.

وعن مفهوم قوله في رواية أبي بصير وصحيحة الحلبي : « له أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ » ، حيث إنّ المتبادر من هذا التركيب الحلّية ونفيها منطوقا ومفهوما.

مضافا إلى مظنّة الإجماع فيه. فالتحريم فيه خاصّة أقوى ، وإن كان الاجتناب عن الجورب بل عن مطلق لبس ما يستر الظهر أحوط وأولى.

وكيف كان ، فالمحرّم ستر تمام الظهر ، فلا يحرم ستر البعض ، للأصل ، وعدم استفادته من النصّ ، لأنّ الخفّ والجورب الممنوعين منهما ساتران للكلّ عادة ، والشهرة ونفي الخلاف مخصوصان به ، بل صرّح جمع بعدم المنع في البعض (1) ، بل يشعر بعض كلماتهم بالإجماع عليه (2).

وكذا يختصّ التحريم باللبس ، فلا منع في الستر بغيره ، كالجلوس عليه ، وإلقاء طرف الإزار ، والجعل تحت الثوب عند النوم ، والغمس في الماء ، والتستّر باليد ، وغير ذلك ، لعين ما ذكر ، بل جوّز في الذخيرة التخصيص بما له ساق (3) ، لما ذكر ، ولا بأس به.

__________________

(1) كما في المدارك 7 : 338 ، الحدائق 15 : 443 ، الرياض 1 : 376.

(2) كما في الرياض 1 : 376.

(3) الذخيرة : 594.

الصفحة 12 من 412