جماعة (1) ، بل بالإجماع المحقّق ، له ، ولعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى تحت عهدة التكليف ، ولفحوى ما دلّ على الإعادة بتركه جهلا ، كما يأتي.
وكذا إن كان جهلا ، وفاقا للأكثر (2) ، للأصل المتقدّم الخالي عن المعارض ، المعتضد بصحيحة ابن يقطين : عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : « إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة » (3).
ورواية علي بن أبي حمزة : عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال : « إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحجّ وعليه بدنة » (4) ، وفي بعض النسخ : « سهى » مقام : « جهل » في السؤال (5).
ومقتضى الروايتين : وجوب بدنة عليه أيضا ، كما حكي عن الشيخ والأكثر (6) ، وأفتى به جمع ممّن تأخر (7) ، وهو الأظهر ، لما مرّ.
وبعض الأخبار النافية لها على المواقع جهلا ، وهو صحيحة ابن عمّار : عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ، قال : « ينحر جزورا ، وقد
__________________
(1) منهم العلاّمة في المنتهى 2 : 703 ، السبزواري في الذخيرة : 625 ، الفيض في المفاتيح 1 : 365.
(2) كما في النافع : 94 ، والجامع للشرائع : 199 ، وكفاية الأحكام : 66.
(3) التهذيب 5 : 127 420 ، الاستبصار 2 : 228 787 ، الوسائل 13 : 404 أبواب الطواف ب 56 ح 1.
(4) التهذيب 5 : 127 419 ، الاستبصار 2 : 228 786 ، الوسائل 13 : 404 أبواب الطواف ب 56 ح 2 بتفاوت يسير.
(5) الفقيه 2 : 256 1240 ، الوسائل 13 : 404 أبواب الطواف ب 56 ح 2.
(6) التهذيب 5 : 127 ، والاستبصار 2 : 228 ، وحكاه عن الأكثر في المدارك 8 : 174 ، والمفاتيح 1 : 366.
(7) منهم الكركي في جامع المقاصد 3 : 201 ، السبزواري في الذخيرة : 625 ، صاحب الرياض 1 : 416.




