رفاعة الخالية عن المعارض رأسا.
لأنّ الموثّقة وإن أمر بالبناء على الأقلّ ، إلاّ أنّ قوله بعده : « فإنّه يجوز له » قرينة على ارادة الجواز منه. والروايتان خاليتان عن الدالّ على الوجوب.
والتشكيك في كون قوله : « فابن على ما شئت » من صحيحة رفاعة وجعله خبرا مرسلا آخر ، كما احتمله جمع (1) خلاف الظاهر ، ولو سلّم فلا يضرّ ، لحجّيته عندنا أيضا.
المسألة السابعة : يجب أن يكون الطواف للعمرة أو الحجّ قبل السعي إجماعا بل ضرورة ، كما تدلّ عليه المستفيضة من الأخبار (2) ، بل المتواترة الواردة في الموارد المتكثّرة ، كالأخبار الفعليّة ، والواردة في وجوب إعادة الطواف على من قدّم السعي ولو نسيانا ، والمتضمّنة للفظة « ثمَّ » الدالّة على الترتيب.
وقوله في دعاء الطواف الوارد في صحيحة ابن عمّار : « اللهم إنّي أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي » (3) ، إلى غير ذلك.
ويجيء للمسألة بيان أيضا في آخر مسائل السعي.
المسألة الثامنة : من ترك طواف العمرة أو الحج فإمّا يكون عمدا أو جهلا أو نسيانا ، فإن كان عمدا بطلت عمرته أو حجه ، ووجبت عليه إعادة العمرة أو الحجّ ، بلا ريب كما في المدارك (4) ، بل بلا خلاف كما صرّح به
__________________
(1) انظر الذخيرة : 640 ، والحدائق 16 : 235 ، 239 ، والوسائل 13 : 360.
(2) الوسائل 13 : 413 أبواب الطواف ب 63.
(3) الكافي 4 : 401 1 ، التهذيب 5 : 99 327 ، الوسائل 13 : 204 أبواب مقدمات الطواف ب 8 ح 1.
(4) المدارك 8 : 172.




