مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 412

أنّه الفارق ، بل يحتمل أن يكون ذكره لكونه من أفراد الأول.

فالظاهر أنّ المناط هو الأول مطلقا ولو لم يبلغ الأربعة ، إلاّ أنّ يثبت إجماعهم على إرادة الثاني من الأول ، ولم يثبت لي.

ب : هل يجزئ الاستئناف حيث يحكم بالبناء؟

لا ينبغي الريب فيه ، لصدق الامتثال.

نعم ، قد يستشكل في أنّه هل يترتّب عليه إثم ، أم لا؟

ظاهر أخبار البناء : الثاني ، لعدم دلالة شي‌ء منها على وجوبه ، غايتها الرجحان.

نعم ، في قوله : « بئس ما صنعت » في رواية حبيب المتقدّمة (1) دلالة عليه ، ولكن لا تكون ذمّته مشغولة بشي‌ء بعده. والأحوط ترك الاستئناف.

ج : حيث ما يبني ، هل يبني من موضع القطع ، أو من الركن؟

الأظهر : الأول ، كما صرّح به في روايتي أبي غرّة وأبي الفرج (2) ، وروايتي أبي بصير وأحمد بن عمر (3) ، الواردتين في الحائض في الأثناء.

وأمّا ما في صحيحة ابن عمّار (4) ، المتقدّمة الواردة في اختصار الحجر الآمرة بالإعادة من الحجر الأسود فلعلّه لبطلان ما جاء به من الطواف رأسا للاختصار ، مع أنّ ثبوت الحكم فيه بالنصّ لا يوجب قياس غيره به.

ومنهم من قال بالتخيير (5) ، جمعا بين الروايات والصحيحة ، وهو كان‌

__________________

(1) في ص : 98.

(2) المتقدمتين في ص : 103.

(3) المتقدمتين في ص : 108.

(4) الكافي 4 : 410 3 ، التهذيب 5 : 107 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26 ح 1.

(5) كما في الرياض 1 : 412.

الصفحة 108 من 412