خلافا للفقيه ، فيجوّز للحائض البناء في القسمين وإن جوّز الإعادة في الأول (1) ، لصحيحة محمّد : عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثمَّ رأت دما ، قال : « تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت منه واعتدّت بما مضى » (2).
ويجاب عنه : بالشذوذ أولا ، وبأخصّية الروايات السابقة في الحائض عنها ثانيا ، لاختصاصها بالفريضة بقرينة إيجاب الاستئناف المختصّ بالفرض ، فتبقى الصحيحة في النفل خاصّة.
وللمدارك ، فجعل الاستئناف مطلقا أولى (3) ، لإطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة (4) الواردة في الاشتكاء.
ويجاب عنها : بالأعميّة المطلقة الموجبة للتخصيص قطعا ، وضعف الروايات الفارقة سيّما بعد الانجبار بما ذكر غير مضرّ.
والسابع والثامن ، السابقان. إلاّ أنّه يكون لدخول وقت الفريضة وإن لم يتضيّق ، والحكم فيهما البناء مطلقا ، تجاوز النصف أم لا ، وفاقا للمحكيّ عن الإصباح والنهاية والجامع والسرائر والمهذّب والغنية والنافع والحلبي والتحرير والمنتهى والتذكرة (5) ، وعنهما دعوى الإجماع.
__________________
(1) الفقيه 2 : 241.
(2) الفقيه 2 : 241 1153 ، التهذيب 5 : 397 1380 ، الاستبصار 2 : 317 1121 ، الوسائل 13 : 454 أبواب الطواف ب 85 ح 3.
(3) المدارك 8 : 155.
(4) في ص : 105.
(5) النهاية : 239 ، الجامع للشرائع : 198 ، السرائر 1 : 573 ، المهذّب 1 : 232 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579 ، النافع : 93 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 195 ، التحرير 1 : 99 ، المنتهى 2 : 698 ، التذكرة 1 : 364.




