والثاني : الركوب وسياق البدنة مطلقا ، ذهب إليه الشيخ (1) وجماعة من الأصحاب (2) ، لصحيحتي الحلبي (3) والمحاربي (4).
والثالث : الركوب بلا وجوب السياق ، وهو المحكيّ عن المفيد والإسكافي والمحقّق (5) ، لصحيحة رفاعة : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، قال : « فليمش » ، قلت : فإنّه تعب ، قال : « إذا تعب ركب » (6) ، فإنّ السكوت عن سياق الهدي في مقام البيان يقتضي عدم وجوبه.
ورواية عنبسة : نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن أحجّ ماشيا ، فمشيت حتى بلغت العقبة ، فاشتكيت فركبت ، ثم وجدت راحة فمشيت ، فسألت أبا عبد الله 7 ، فقال : « إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة » ، فقلت : معي نفقة ولو شئت أن أذبح لفعلت وعليّ دين ، فقال : « إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة » ، فقلت : شيء واجب أفعله؟ فقال : « لا ، من جعل الله شيئا واجبا فبلغ جهده فليس عليه شيء » (7).
__________________
(1) النهاية : 205.
(2) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 156 ، والشهيد في اللمعة ( الروضة 2 ) : 183.
(3) التهذيب 5 : 13 36 ، الإستبصار 2 : 149 489 ، الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 34 ح 3.
(4) التهذيب 5 : 403 1403 ، الإستبصار 2 : 149 490 ، الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 34 ح 2.
(5) المفيد في المقنعة : 441 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 659 ، المحقق في المعتبر 2 : 331 ، والشرائع 1 : 231.
(6) التهذيب 5 : 403 1402 ، الإستبصار 2 : 150 492 ، الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه 34 ح 1.
(7) التهذيب 8 : 313 1163 ، الإستبصار 4 : 49 170 ، الوسائل 23 : 308 أبواب النذر والعهد ب 8 ح 5 ، بتفاوت يسير.




