مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 407

مطلقا قائما أو جالسا ، لأنّ هذا القدر لا يضرّ عرفا في صدق المشي إلى مكّة ، ولكن لدلالة الرواية على وجوب القيام فيه يحكم به ، ولا يضرّ ضعفها.

ج : لو ركب ناذر المشي بعض الطريق وحجّ لم يكن آتيا بالمنذور ، فيعيده ماشيا إن كان النذر مطلقا.

والقول بأنّه يعيده ماشيا في موضع الركوب خاصّة ضعيف جدّا.

وكذا القول بالأول إن كان الركوب بعد التلبّس بالحجّ ، والثاني إن كان قبله كما في المدارك (1).

وإن كان مقيّدا بسنة معيّنة فيكفّر لخلف النذر ، ويقضي الحجّ إن قلنا بوجوب قضاء المنذور من العبادات إذا ترك ، ويأتي بيانه في بابه.

وأمّا قضاء الحجّ لفساده الموجب للقضاء فإنّما يصحّ إذا ركب في أفعال الحجّ ، لكون الأمر بالحجّ ماشيا نهيا عن ضدّه الموجب لفساده ، وأمّا إذا ركب قبلها فلا وجه لفساد نفس الحجّ ، إلاّ إذا قصد به المنذور ، فتأمّل.

د : لو عجز الناذر للحجّ ماشيا عن المشي كلاّ أو بعضا مع المكنة أولا أو توقّعها ، ففيه أقوال :

الأول : توقّع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس منها ، والسقوط مع التقييد بزمان معيّن وحصول العجز فيه أو اليأس مع الإطلاق ، اختاره الحلّي والفاضل في الإرشاد (2) والمحقّق الثاني في حاشية الشرائع ، لوجوب تحصيل الواجب بقدر الإمكان في الأول ، والعجز المستتبع للسقوط في الثاني.

__________________

(1) المدارك 7 : 105.

(2) الحلّي في السرائر : 357 ، الإرشاد 1 : 312.

الصفحة 96 من 407