وأمّا الثاني ، فقيل : رمي الجمار (1).
وقيل : طواف النساء (2).
وروي في قرب الإسناد للحميري : أنّه إذا أفاض من عرفات (3).
والمعوّل فيه أيضا : قصد الناذر مع اليقين ، وإلاّ فعرفه مع معلوميّته ، وإلاّ فمقتضى اللغة ، وهو فيما ذكر آخر أفعال الحجّ الواجبة ، وهو رمي الجمار ، كما استفاضت به الروايات أيضا ، كصحيحتي جميل (4) وابن همام (5) ، ورواية ابن أبي حمزة (6). والأولى القطع بطواف النساء ، وأمّا رواية الحميري فشاذّة ، أو على بعض المحامل محمولة.
ب : من نذر الحجّ ماشيا بحيث يجب عليه المشي في الطريق أيضا لا تجوز له المسافرة من طريق البحر ، لعدم صدق المشي على العابر بالسفن ، ولو لم يكن طريق غيره يحتمل سقوط النذر.
وأمّا ما في رواية السكوني : « فليقم في المعبر قائما حتى يجوز » (7) فهي واردة في مثل : الفرات والدجلة من الشطوط ، والأنهار العظيمة التي تحتاج إلى المعبر ، دون البحر والسفينة ، لأنّ المتبادر من المعبر : الأول.
وأمّا في أمثال تلك المعابر ، فلو قطع النظر عن الرواية يجوز بالمعبر
__________________
(1) كما في المدارك 7 : 103.
(2) كما في التحرير 2 : 107 ، والدروس 1 : 319.
(3) قرب الإسناد : 161 588 ، الوسائل 11 : 90 أبواب وجوب الحجّ ب 35 ح 6.
(4) التهذيب 5 : 478 1692 ، الوسائل 11 : 90 أبواب وجوب الحج ب 35 ح 2.
(5) الكافي 4 : 457 7 ، الوسائل 11 : 90 أبواب وجوب الحج ب 35 ح 3.
(6) الكافي 4 : 456 6 ، الوسائل 11 : 90 أبواب وجوب الحج ب 35 ح 4.
(7) الكافي 7 : 455 6 ، الفقيه 3 : 235 1113 ، التهذيب 5 : 478 1693 ، الإستبصار 4 : 50 171 ، الوسائل 11 : 92 أبواب وجوب الحج ب 37 ح 1.




