مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 407

مردود بأنّه لعلّ كان مقتضى المقام الإجمال في الجواب ، ومع احتمال ذلك لا يثبت التعميم في حكاية الحال الخالية عن الإطلاق والعموم.

وعن الفاضل في بعض كتبه (1) وولده في الإيضاح (2) : توقّف انعقاد النذر على القول بكون المشي أفضل من الركوب ، وإلاّ فلا ينعقد ، لاشتراط رجحان المنذور.

وفيه : مع مخالفته للإطلاقات أنّه لا يعتبر في المنذور كونه أرجح من جميع ما عداه ، بل المعتبر رجحانه في نفسه ، ولا ريب في ثبوته وإن كان مرجوحا بالإضافة إلى غيره.

فروع :

أ : اختلف الأصحاب في مبدأ المشي ومنتهاه :

أمّا الأول ، فقيل : إنّه بلد الناذر (3).

وقيل : وقت الشروع في أفعال الحج (4).

والأصحّ فيه : الرجوع إلى قصد الناذر إن تعيّن ، وإلاّ فإلى عرفه حين النذر إن كان معلوما مضبوطا ، وهو في أمثال بلادنا بلد الناذر أو النذر.

ومع اضطراب عرفه بالنسبة إليهما يكتفي بالأقرب منهما إلى الميقات ، للأصل ، وإلاّ فإلى مقتضى اللفظ لغة ، وهو في لفظة أحجّ ماشيا [ أول الأفعال ] (5) الذي هو الإحرام.

__________________

(1) كالقواعد 2 : 142.

(2) الإيضاح 4 : 66.

(3) كما في القواعد 2 : 142 ، الدروس 1 : 319 ، الحدائق 14 : 225.

(4) كما في المدارك 7 : 103.

(5) في « س » ، « ق » : أوان الأفعال ، وفي « ح » : أول أفعال ، والأولى ما أثبتناه.

الصفحة 94 من 407