مردود بأنّه لعلّ كان مقتضى المقام الإجمال في الجواب ، ومع احتمال ذلك لا يثبت التعميم في حكاية الحال الخالية عن الإطلاق والعموم.
وعن الفاضل في بعض كتبه (1) وولده في الإيضاح (2) : توقّف انعقاد النذر على القول بكون المشي أفضل من الركوب ، وإلاّ فلا ينعقد ، لاشتراط رجحان المنذور.
وفيه : مع مخالفته للإطلاقات أنّه لا يعتبر في المنذور كونه أرجح من جميع ما عداه ، بل المعتبر رجحانه في نفسه ، ولا ريب في ثبوته وإن كان مرجوحا بالإضافة إلى غيره.
فروع :
أ : اختلف الأصحاب في مبدأ المشي ومنتهاه :
أمّا الأول ، فقيل : إنّه بلد الناذر (3).
وقيل : وقت الشروع في أفعال الحج (4).
والأصحّ فيه : الرجوع إلى قصد الناذر إن تعيّن ، وإلاّ فإلى عرفه حين النذر إن كان معلوما مضبوطا ، وهو في أمثال بلادنا بلد الناذر أو النذر.
ومع اضطراب عرفه بالنسبة إليهما يكتفي بالأقرب منهما إلى الميقات ، للأصل ، وإلاّ فإلى مقتضى اللفظ لغة ، وهو في لفظة أحجّ ماشيا [ أول الأفعال ] (5) الذي هو الإحرام.
__________________
(1) كالقواعد 2 : 142.
(2) الإيضاح 4 : 66.
(3) كما في القواعد 2 : 142 ، الدروس 1 : 319 ، الحدائق 14 : 225.
(4) كما في المدارك 7 : 103.
(5) في « س » ، « ق » : أوان الأفعال ، وفي « ح » : أول أفعال ، والأولى ما أثبتناه.




