الأصحاب ، وعن المعتبر : اتّفاق العلماء عليه (1) ، وعمومات النذر وخصوص نصوص نذر الحجّ من الصحاح وغيرها (2) عليه دالّة.
وأمّا صحيحة الحذّاء (3) الواردة في حكاية أخت عقبة بن عامر فلا تنافي ذلك ، لأنّ مقتضاها عدم انعقاد نذر الحجّ ماشيا مع الحفاء ، وهو لا يخالف المدّعى ، وجعله بعيدا عن السياق لا وجه له ، إذ ليس فيها ما يوجب بعده سوى الأمر بالإركاب دون لبس النعل ، ولعلّه لبطلان أصل النذر لأجل الحفاء ، فلا يبقى المشي واجبا.
وكونه مخالفا لأدلّة انعقاد نذره حافيا عموما وخصوصا لا يوجب صرفها إلى إبطال نذره ماشيا ، لأنّه أيضا مخالف لأدلّة انعقاد النذر ماشيا ، مع أنّ وجود خصوص في ذلك ممنوع.
وما ذكر من المرويّ عن نوادر ابن عيسى : عن رجل نذر أن يمشي (4) حافيا إلى بيت الله تعالى ، قال : « فليمش » (5) لا يثبته ، لأنّه أوجب المشي دون الحفاء. هذا ، مع أنّه حكاية حال ، فلعلّ النبيّ 6 علم منها العجز ، أو كشف ما يجب ستره من المرأة.
والقول : بأنّ إيراد ذلك في الرواية على سبيل الجواب يقتضي عدم اختصاص الحكم بتلك المرأة.
__________________
(1) المعتبر 2 : 763.
(2) الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج ب 34.
(3) التهذيب 5 : 13 37 ، الإستبصار 2 : 150 491 ، الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج ب 34 ح 4.
(4) في « س » ، « ق » : يجيء.
(5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 47 81 ، الوسائل 11 : 88 أبواب وجوب الحج ب 34 ح 10.




