مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 407

والأول : ليس بحجّة.

والثاني : ممنوع ، مع أنّ الأصل في أحد شقّي المسألة مدفوع بالصحيحين.

والثالث : بعدم معلوميّة مرجع الضمير المجرور عندنا.

دليل الثالث في الجزء الأول : الصحيحان ، وفي الثاني : أصالة عدم التداخل.

والأول مقبول ، والثاني كما مرّ ممنوع.

المسألة الخامسة : لو نذر الحجّ ماشيا ، فإن كان عاجزا عنه حين النذر ومأيوسا عن حصول القوّة أو قيّده بوقت معيّن علم العجز (1) فيه ، بطل النذر (2) ، لانتفاء التكليف بما يعجز عنه ، سواء في ذلك العجز مطلقا أو العجز في جميع الحالات وإن تمكّن في بعضها.

وما ورد في بعض النصوص من أنّه إذا عجز يركب فإنّما هو في العجز المتجدّد ، ولا تلزم من صحّة النذر مع القوّة وتجدّد العجز صحّته مع العلم بالعجز أيضا ، ولا يجب الحجّ مطلقا حينئذ ، وإن اقتضاه ما ذكره بعضهم (3) من أنّ العجز إنّما حصل عن الصفة لا عن أصل الحجّ ، والنذر إنّما يتعلّق بأمرين ، ولا يلزم من سقوط أحدهما للعجز سقوط الآخر ، لمنع كون النذر متعلّقا بأمرين ، بل المنذور أمر واحد ، وهو الحجّ على الصفة المخصوصة لا الحجّ مع الصفة ، فلا يمكن الإتيان بالمنذور عند العجز.

وإن كان متمكّنا عنه انعقد ووجب على المعروف من مذهب‌

__________________

(1) في « س » زيادة : عنه.

(2) في « س » زيادة : فيه.

(3) كالعلاّمة في المختلف : 323 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 422.

الصفحة 92 من 407