للصبيّ أيضا على ما مرّ في الصوم.
وفيهما الأخبار العديدة ، كرواية محمد بن الفضيل : عن الصبي متى يحرم به؟ قال : « إذا أثغر » (1) ، أقول : يعني إذا سقط سنّه.
ورواية الحكم : « الصبيّ إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق » (2).
وصحيحة ابن سنان : « فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها ، فقالت : يا رسول الله ، أيحجّ عن مثل هذا؟ قال : نعم ، ولك أجره » (3).
وصحيحة زرارة : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه » ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : « يذبح [ عن ] الصغار ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه » (4).
أقول : يفرض الحجّ أي يوجبه على نفسه بعقد الإحرام والتلبية ، أو الإشعار ، أو التقليد ، فإنّ الصبيّ في تلك الأخبار أعمّ من المميّز وغيره ، بل في الأخيرة تصريح بكلّ منهما.
__________________
(1) الكافي 4 : 276 9 ، الفقيه 2 : 266 1297 ، الوسائل 11 : 55 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 20 ح 2.
(2) الفقيه 2 : 267 1298 ، الوسائل 11 : 49 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 16 ح 2.
(3) التهذيب 5 : 6 16 ، الإستبصار 2 : 146 478 ، الوسائل 11 : 54 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 20 ح 1.
(4) الكافي 4 : 303 1 ، الفقيه 2 : 265 1291 ، التهذيب 5 : 409 1424 ، الوسائل 11 : 288 أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : من ، وما أثبتناه من المصادر.




