فتجب قطعا.
ولو حصل العضب بعد النذر والتمكّن من الفعل ، فقد قطع جمع بوجوب الاستنابة (1) ، وطالبهم في المدارك بالدليل (2) ، وهي مطالبة حقّة ، وإذ ليس فينفى بالأصل.
المسألة الرابعة : إذا نذر الحج فإمّا أن ينوي حجّة الإسلام ، أو غيرها ، أو يطلق فلا ينوي شيئا منهما.
فعلى الأول : ينعقد نذره على الأصحّ ، فتجب الكفّارة بالترك أو تأخيره عن الوقت المعيّن مع الاستطاعة فيه ، ولا يجب عليه غيرها حينئذ اتّفاقا ولا تحصيل الاستطاعة ، لأنّ المنذور ليس أمرا زائدا عن حجّ الإسلام ، إلاّ أن ينذر تحصيلها فيجب ، ولو قيّد النذر بوقت معيّن ولم تحصل له الاستطاعة إلى انقضائه بطل النذر.
وعلى الثاني : لم يتداخلا قطعا ويجبان معا ، اتّفاقا كما عن التحرير والمختلف والمسالك (3) وغيرها (4) ، إن كان حال النذر مستطيعا وكانت حجّة النذر مطلقة أو مقيّدة بزمان متأخّر عن سنة الاستطاعة ، ويجب عليه حينئذ تقديم حجّة الإسلام ، لفوريّتها وسعة مقابلها.
وإن كانت مقيّدة بسنة الاستطاعة بطل النذر إن قصدها مع بقاء الاستطاعة ، وإن قصدها مع زوالها صحّ ووجب الوفاء عند زوالها.
وإن خلا عن القصدين فوجهان.
__________________
(1) منهم العلاّمة في التذكرة 1 : 309 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 93.
(2) المدارك 7 : 98.
(3) التحرير 1 : 128 ، المختلف : 322 ، المسالك 1 : 93.
(4) كالرياض 1 : 343.




