في الذخيرة (1) ، ولا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم كما عن المنتهى (2) ، بل الإجماع كما في المدارك (3) ، بل لعلّه إجماع محقّق ، فهو الدليل عليه.
المؤيّد بموثّقة إسحاق : عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام فتقول لزوجها : أحجّني مرّة أخرى ، أله أن يمنعها؟ قال : « نعم » (4) ، وجعلها مؤيّدة لعدم دلالتها إلاّ على جواز منعه لا على التوقف على الإذن.
وكذا يؤيّده فحوى ما دلّ على عدم حجّ المعتدّة حجّ التطوّع أو الحجّ مطلقا (5) ، المخرج عنه حجّة الإسلام والمأذون فيه إجماعا ونصّا ، فيبقى الباقي.
المسألة الثالثة عشرة : حكم المعتدّة الرجعيّة حكم ذات البعل ، لما ذكر ، ويجوز للبائنة والمتوفّى عنها زوجها ، فيحجّان المندوبة مطلقا ، وتدلّ عليه النصوص المستفيضة (6).
المسألة الرابعة عشرة : اختلفت الأخبار في أفضليّة الحجّ مطلقا ، راكبا أو ماشيا (7) ، والذي يستفاد من المجموع ويجمع به بينها بشهادة بعضها لبعض : أفضليّة المشي إذا لم يضعفه من العبادة وعن التقدّم إلى مكّة للعبادة ، أو كان قد ساق معه ما إذا أعياه ركبه ، أو كان لمشقّة العبادة دون توفير المال .. وأفضليّة الركوب فيما عداها.
__________________
(1) الذخيرة : 564.
(2) المنتهى 2 : 659.
(3) المدارك 7 : 91.
(4) الفقيه 2 : 268 1307 ، التهذيب 5 : 400 1392 ، الوسائل 11 : 156 أبواب وجوب الحجّ ب 59 ح 2.
(5) الوسائل 11 : 158 أبواب وجوب الحج ب 61.
(6) الوسائل 11 : 159 أبواب وجوب الحج ب 61.
(7) الوسائل 11 : 81 أبواب وجوب الحج ب 33.




