بأجرة ، ولو احتاج إلى الأجرة وجبت ، لتوقّف الواجب عليها ، ويكون حينئذ جزءا من استطاعتها.
المسألة الثانية عشرة : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ الواجب ، بلا خلاف يوجد ، للأصل ، والعمومات ، والمستفيضة :
كصحيحة زرارة وموثقته : عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ ، قال : « تحجّ وإن لم يأذن لها » (1).
وفي رواية البجلي : « تحجّ وإن رغم أنفه » (2).
وصحيحة محمّد : عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها ، فهل لها أن تحجّ؟ قال : « لا طاعة له عليها في حجة الإسلام » (3).
وقريبة منها صحيحة ابن وهب (4) ورواية ابن أبي حمزة (5) ، وزاد فيهما : وقد نهاها أن تحجّ.
هذا في الحجّ الواجب.
وأمّا المندوب ، فلا يجوز لها إلاّ بإذن زوجها ، بلا خلاف يعرف كما
__________________
(1) الكافي 4 : 282 3 ، الفقيه 2 : 268 1305 ، الوسائل 11 : 156 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 59 ح 4.
(2) الفقيه 2 : 268 1306 ، الوسائل 11 : 157 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 59 ح 5.
(3) التهذيب 5 : 400 1391 ، الإستبصار 2 : 318 1126 ، الوسائل 11 : 155 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 59 ح 1.
(4) التهذيب 5 : 474 1671 ، الوسائل 11 : 156 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 59 ح 3.
(5) الكافي 4 : 282 1 ، الوسائل 11 : 156 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 59 ح 3.




