فرض الصحّة.
المسألة العاشرة : المخالف لنا إذا حجّ ولم يخلّ بركن من أركانه لم يجب عليه الإعادة لو استبصر على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للصحاح المستفيضة (1).
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي والقاضي (2) ، فتجب الإعادة ، لروايتين محمولتين على الاستحباب جمعا (3) ، ويشهد له ما في بعض تلك الصحاح من قوله : « ولو حجّ أحبّ إليّ ».
وإن أخلّ بالركن تجب الإعادة بلا خلاف ، لعدم إتيانه بالحجّ المسقط للإعادة في الأخبار.
وهل الركن الموجب إخلاله للإعادة هو الركن عندنا ، كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير والدروس (4)؟ أو عنده ، كما هو ظاهر المسالك والروضة والمدارك (5) وجماعة ممّن تأخر عنهما (6)؟
النصوص مطلقة بالنسبة إلى الإخلال ، إلاّ أنّ ظواهرها : الحجّ الصحيح عنده لا عندنا ، فإذا حجّ فاسدا عنده لم يدخل في موردها ، وإذا كان صحيحا عنده كان داخلا في مورد النصوص النافية
__________________
(1) الوسائل 11 : 61 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 23.
(2) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 258 ، القاضي في المهذّب 1 : 268.
(3) الأولى في : التهذيب 5 : 9 23 ، الإستبصار 2 : 145 472 ، الوسائل 11 : 61 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 23 ح 1.
الثانية في : الكافي 4 : 275 4 ، التهذيب 5 : 10 25 ، الإستبصار 2 : 146 475 ، الوسائل 11 : 61 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 23 ح 2.
(4) المعتبر 2 : 765 ، المنتهى 2 : 860 ، التحرير 1 : 125 ، الدروس 1 : 315.
(5) المسالك 1 : 91 ، الروضة 2 : 177 ، المدارك 7 : 74.
(6) كالحدائق 14 : 162 ، والذخيرة : 564 ، والرياض 1 : 244.




