مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 407

سابقا على المشهور ، ومطلقا على الأقرب المنصور كما مرّ.

وإن كان بعدهما برئت ذمّته ولم يجب القضاء عنه مطلقا بلا خلاف يعرف ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب (1) ، وفي المفاتيح وشرحه وعن المسالك ، والمنتهى والتنقيح (2) وغيرها (3) : الإجماع عليه.

لصحيحتي ضريس والعجلي المتقدّمتين في المسألة السابقة ، وإطلاقهما كإطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبّس بإحرام الحجّ أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحلّ أو الحرم محرما أو محلاّ كما لو مات بين الإحرامين ، وبهذا التعميم قطع المتأخّرون (4) ، وهو كذلك.

وإن كان بعد الإحرام وقبل دخول الحرم لم تبرأ ذمته ، وكان كما قبل الإحرام على الأظهر الأشهر ، للأصل ، ومنطوق الصحيح الأول ، ومفهوم صدر الثاني.

خلافا للمحكيّ عن الخلاف والسرائر ، فاكتفيا بالموت بعد الإحرام (5) ، لمنطوق ذيل الصحيح الثاني.

وفيه : أنّه معارض بمفهوم الصدر مع منطوق الأول ، ولو لا ترجيح الأخيرين لوجب التمسّك بالأصل الموافق للقول الأول أيضا ، مع احتمال أن يكون معنى قوله : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل الحرم ، فقد جاء بمعناه.

__________________

(1) المدارك 7 : 64.

(2) المفاتيح 1 : 300 ، المسالك 1 : 95 ، المنتهى 1 : 863 ، التنقيح 1 : 426.

(3) كالرياض 1 : 346.

(4) كالشهيد في الدروس : 86 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 91 ، وصاحب المدارك 7 : 65.

(5) الخلاف 2 : 390 ، السرائر 1 : 628.

الصفحة 78 من 407