مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 407

شاذّ فكيف بدعوى التواتر؟! ويمكن أن يكون نظره إلى روايات الوصيّة.

وعن الثالث : بأنّ إجراء حكم الوصيّة لو سلّم في غيرها قياس باطل ، فلعلّ للوصيّة مدخليّة في ذلك ، سيّما مع قرب احتمال قيام القرائن الحاليّة يومئذ على إرادة الحجّ من البلد ، كما هو الظاهر من إطلاق الوصيّة في زماننا هذا.

مضافا إلى خلوّ روايات الوصيّة عن الدالّ على الوجوب أيضا ، بل في بعضها : أنّه أوصى ببقيّة المال للإمام ، فحكمه 7 بصرف ماله لا يستلزم جريانه في مال الوارث.

د : لو لم يخلّف من استقرّ الحجّ في ذمّته شيئا لم يجب الحجّ على مال الغير.

وإن خلّف ما لا يفي بقضاء مجموع أفعال الحجّ والعمرة ، فإن قصر عن أجرة أحدهما تامّا أيضا كان المال للوارث أو الدين ، إذ لا يجب قضاء الحجّ والعمرة منه حينئذ ، لعدم الإمكان ، والأمر به إنّما هو مع إمكانه ، ولو أمكن قضاء بعض أفعال الحجّ أو العمرة لم يجب أيضا ، لعدم ثبوت التعبّد بذلك على الخصوص ، ووجوبه التبعيّ عند وجوب الكلّ لا يقتضي وجوبه عند عدمه ، ومن يقول : ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، يلزمه الإتيان بما أمكن ولو مجرّد الطواف.

وإن قصر عن أجرة الأمرين من الحجّ والعمرة ووفى بأحدهما ، فعن جمع من الأصحاب وجوبه ، وتقديم العمرة ، لتقدّمها ، أو الحجّ ، لأهمّيته في نظر الشرع ، أو التخيير ، لعدم الأولويّة (1).

__________________

(1) انظر الشرائع 1 : 229 ، المسالك 1 : 92 ، كشف اللثام 1 : 293.

الصفحة 74 من 407