والذخيرة (1) ، وأكثر المتأخّرين (2) ، بل مطلقا ، وفي الغنية الإجماع عليه (3)؟
أو من البلد مطلقا ، كما حكاه في الشرائع (4) قولا واحدا لا يعرف قائله ، كما صرّح به جمع (5) ، بل نفاه بعضهم (6)؟
أو الثاني مع السعة في التركة والأول مع عدمها ، كما حكي عن الشيخ في النهاية والصدوق في المقنع والحلّي والقاضي والجامع والمحقّق الثاني والدروس (7) وظاهر اللمعة (8)؟
الحقّ هو : الأول ، للأصل السالم عن المعارض ، وكون (9) المأمور به قضاء الحجّ ، الذي هو المناسك المخصوصة ، وقطع المسافة ليس جزءا منه ، بل ولا واجبا لذاته ، وإنّما وجب لتوقّف الواجب عليه ، فإذا انتفى التوقّف انتفى الوجوب.
على أنّه لو سلّمنا وجوبه لم يلزم من ذلك وجوب قضائه ، لأنّ
__________________
(1) المبسوط 1 : 301 ، الخلاف 2 : 255 ، الوسيلة : 157 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 604 ، المحقق في المعتبر 2 : 760 ، والعلاّمة في المنتهى 2 : 871 ، المسالك 1 : 92 ، الروضة 2 : 173 ، المدارك 7 : 84 ، الذخيرة : 563.
(2) انظر الإيضاح 1 : 273 ، كشف اللثام 1 : 293 ، كفاية الأحكام : 57.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 604 ، والموجود فيه : ويستأجر للنيابة عنه من ميقات الإحرام بدليل إجماع الطائفة.
(4) الشرائع 1 : 229.
(5) كما في المدارك 7 : 87 ، والذخيرة : 563 ، والرياض 1 : 342.
(6) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 92.
(7) النهاية : 203 ، المقنع : 164 ، الحلّي في السراء 1 : 516 ، القاضي في المهذّب 1 : 267 ، الجامع للشرائع : 174 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 136 ، الدروس 1 : 316.
(8) اللمعة ( الروضة 2 ) : 172.
(9) في « س » و « ق » : فيكون ..




