وحكم بوجوبها إذا استقرّت ومات المستطيع (1).
وعلى هذا ، فليس في المسألة مظنّة إجماع ، بل ولا علم بشهرة ، وحيث كانت كذلك ولم يكن دليل تامّ على الوجوب فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل ، وهو عدم الوجوب وإن استحبّ.
ومن ذلك تظهر أقربيّة عدم الوجوب في صورة عدم الاستقرار بطريق أولى ، لوجود التصريح بالعدم فيها من الفحول ، كما عن المفيد والحلّي والجامع والقواعد والمختلف والإيضاح (2) ، واختاره بعض مشايخنا (3).
خلافا لآخرين ، كالشيخ في النهاية والتهذيب والمبسوط والخلاف مدّعيا فيه الإجماع (4) والقديمين والحلبي والقاضي والتحرير (5) ، وكثير من المتأخّرين (6) ، بل الأكثر مطلقا كما قيل (7) ، لجميع ما مرّ مع ردّه.
والأولى من الأولى : عدم الوجوب في صورة عدم اليأس ، لعدم مصرّح فيها بالوجوب سوى شاذّ يأتي ، بل عن المنتهى : الإجماع على العدم (8) ، ولعدم جريان جميع الأدلّة المذكورة فيها.
__________________
(1) السرائر 1 : 641.
(2) المفيد في المقنعة : 442 ، الحلّي في السرائر 1 : 641 ، الجامع للشرائع : 173 ، القواعد : 75 ، المختلف : 257 ، الإيضاح 1 : 270.
(3) كما في الرياض 1 : 340.
(4) النهاية : 203 ، التهذيب 5 : 14 ، المبسوط 1 : 299 ، الخلاف 2 : 248.
(5) حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : 257 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 218 ، القاضي في المهذّب 1 : 267 ، التحرير 1 : 92.
(6) كصاحبي المدارك 7 : 55 ، والحدائق 14 : 129.
(7) انظر الرياض 1 : 339.
(8) المنتهى 2 : 655.




