مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 407

لو لم نقل بالاختصاص ، بل نقول به من جهة دلالتها على سبق الاستطاعة من جهة كثرة المال والتقصير ، وعلى اليأس من جهة الكبر.

ومنه تظهر معارضتهما مع الصحيحة الأولى أيضا.

وأمّا الرابعتان ، فلبعض ما مرّ ، مضافا إلى تعلّق الأمر فيهما بالصرورة ، ولم يقل أحد بوجوب استنابته ، وحمله بالإضافة إليه على الاستحباب أو الإباحة أو الأعم منهما ومن الوجوب ينافي حمله بالإضافة إلى الاستنابة على الوجوب ، إلاّ على القول بجواز استعمال اللّفظ الواحد في حقيقته ومجازه في استعمال واحد ، وهو خلاف التحقيق.

وأمّا السادسة ، فبمنع الأولويّة ، لعدم معلوميّة العلّة ، سيّما مع القول بوجوب الإعادة لو اتّفق زوال العذر ، لقيام الفارق حينئذ ، وهو القطع بعدم وجوب الإعادة في الأصل وعدمه في الفرع ، لاحتمال زوال العذر.

ومن جميع ذلك ظهر عدم وجود مخرج تامّ لنا عن أصل عدم وجوب الاستنابة.

ولذا حكي التردّد عن بعضهم في الوجوب في هذه الصورة ، وهو الظاهر من الذخيرة ، بل من الشرائع والنافع والإرشاد (1) ، لتردّدهم في مسألة استنابة المعذور ، من غير تفصيل بين الاستقرار وعدمه ، بل قيل بخلوّ كثير من كلمات الموجبين للاستنابة والنافين لها عن هذا التفصيل (2).

ولم يتعرّض جماعة للحكم بالوجوب في هذه الصورة ، ومنهم الحلّي ، حيث اقتصر على ردّ وجوب الاستنابة بدون استقرار الاستطاعة ،

__________________

(1) الذخيرة : 562 ، الشرائع 1 : 227 ، النافع : 76 ، الإرشاد 1 : 311.

(2) انظر الرياض 1 : 340.

الصفحة 66 من 407