مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 407

حال عدم الإرادة ، من جهة أنّ من أراد خيرا ينبغي إتمامه كيف أمكن.

ومن الأمر بالتجهيز من ماله الغير الواجب قطعا ، لكفاية بعثه ولو تبرّعا.

ومن شمول إطلاقه لمن يجب عليه الحجّ أولا ، كمن حجّ قبل ذلك ، أو استقرّ الوجوب في ذمّته قبل ذلك أم لا ، وحصل له اليأس أم لا ، بل ظهور عدم اليأس منهما ، حيث إنّ كون المرض العارض أو السقم المخالط ممّا لا يرجى زوالها من الأفراد النادرة جدّا. وبعض هذه الأفراد ممّا لا تجب الاستنابة فيه إجماعا ، وبعضها ممّا ادّعي فيه الإجماع على عدم الوجوب ، وبعضها ممّا وقع الخلاف فيه ، والحكم بأولويّة التخصيص عن التجوّز في الأمر مشكل.

ومن كون الأمر كما قيل واردا مورد توهّم الحظر ، إمّا من جهة عدم ثبوت الاستنابة للحيّ ، أو من جهة قول بعض العامّة به ، كما في الخلاف والمنتهى (1).

وأمّا الثانيتان ، فبكثير ممّا ذكر أيضا ، مضافا إلى معارضتهما بالتعليق على المشيّة في الروايتين الأخيرتين.

وجعل متعلّق المشيّة غير المأمور به خلاف المتبادر الظاهر.

واحتمال تعدّد الوقائع وعدم استطاعة مورد الأخيرتين بعيد جدّا ، بل الظاهر كما قيل (2) الاتحاد.

مع أنّ ظاهر قوله في الأخير : « فرّطت » حصول الاستطاعة ، وإلاّ لم يكن تفريطا (3) ، فترك الاستفصال فيه يفيد العموم الشامل لما نحن فيه قطعا‌

__________________

(1) الخلاف 2 : 249 ، المنتهى 2 : 655.

(2) قاله في الرياض 1 : 339.

(3) في « س » زيادة : هذا مع أنّ الأخيرة ليست في قضية واقعة بل متضمّنة للسؤال ب التي ترك ..

الصفحة 65 من 407