مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 407

ولا فرق في ذلك بين انتفاء الاستطاعة الماليّة وغيرها ، كما صرّح به جماعة (1) ، وحكي عن المشهور (2).

وعن الدروس : الفرق (3) ، فلا يجزئ في الأول ويجزئ في غيره ، كالمريض والممنوع بالعدو وضيق الوقت والمعضوب ، لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنّه لا يجب ، ولو حصّله أجزأ.

وفيه : أنّ الحاصل بالتكلّف : الحجّ أو السير إليه ، لا الصحّة وأمن الطريق مثلا ، اللذان هما الشرط.

نعم ، لو حصلت لغير المستطيع الاستطاعة قبل الميقات كأن يحصل له من السؤال ما يكفي له منه إلى تمام المناسك ، أو كان له من ماله هذا المقدار ، أو سهل له المشي منه إلى مكّة من غير راحلة ، أو تحمّل الحركة العنيفة في ضيق الوقت حتى أدرك الميقات في الوقت ، أو بلغ إلى موضع الأمن قبل الميقات ، وغير ذلك يجزئ عن حجّة الإسلام ، ولأجل ذلك يشبه أن يكون خلاف الدروس مع المشهور لفظيا.

ومنه يظهر أنّه لو اقترض ما يكفيه لنفقة الحجّ والعيال وحجّ يكون مجزئا عنه ، إذ بعد الاقتراض يصير مستطيعا.

وهل يشترط في الوجوب والإجزاء لمن حصلت له الاستطاعة قبل الميقات بالسؤال أو وجود قليل من المال أو الاقتراض نفقة العيال ، أو الكفاية ، أو نفقة العود ، أم لا؟

الظاهر أنّه لو لم يتفاوت الحال للعيال والكفاية والعود بصرف ما في‌

__________________

(1) منهم صاحب الرياض 1 : 338.

(2) انظر المفاتيح 1 : 299.

(3) حكاه في المفاتيح 1 : 299 ، وهو في الدروس 1 : 314.

الصفحة 60 من 407