مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 407

الباقين ، إلى غير ذلك من الموانع.

المسألة الرابعة : لو حجّ من هذا شأنه ورضي بالضرر لم يكف عن حجّة الإسلام ، ويجب عليه الحجّ ثانيا إذا ارتفع المانع بلا تضرّر ، إلاّ إذا كان تحمّل الضرر قبل أحد المواقيت ولم يكن بعده عدوّ ، لحصول الاستطاعة بعده ، أو إذا كان هناك طريقان أحدهما مخلّى وسلك هو من غير المخلّى ، لتحقّق الاستطاعة أيضا.

ويمكن الحيلة في الإجزاء أيضا ، بإيجاب ما يأخذه العدو له على نفسه أولا بنذر أو يمين أو عهد ، أو ببذله لغيره وشرطه إعطائه العدو ونحو ذلك ، وكذا يجزئ لو بذله باذل.

المسألة الخامسة : كما يشترط خلوّ السرب عن العدو يشترط خلوّه عن سائر الموانع أيضا ، فلو كان في بعض منازل الطريق طاعون أو وباء وخاف على نفسه من العبور فيه لا يجب.

وكذا لو انحصر الطريق في البحر وخاف المرض من سلوكه ، بل لو كان المانع مجرّد الخوف من الطاعون أو البحر بحدّ يعسر تحمّله ، وكانت فيه مشقّة شديدة ، أو احتمال حدوث مرض من الخوف ، لم يجب أيضا.

المقام الثالث : في الاستطاعة البدنيّة.

وهي الصحّة من المرض العائق عن الحركة أو الركوب أو الإتيان بالأفعال ، ومن العضب المانع كذلك ، وهو بالمهملة ثم المعجمة : الزمانة والضعف ، فغير الصحيح لا يجب عليه الحجّ ، بالإجماع ، وعدم صدق الاستطاعة ، وانتفاء الحرج ، وكثير من الأخبار المتقدّمة.

المقام الرابع : في الاستطاعة الزمانيّة.

وهي التمكّن من المسير بسعة الوقت ، فلو ضاق أو احتاج إلى سير‌

الصفحة 57 من 407