مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 407

بلا مشقّة شديدة ، ولا ضرر يعتدّ به زائدا عمّا هو لازم قطع المسافة من المشقّة والضرر.

هذا ، مع أنّ أدلّة نفي الضرر بنفسها أدلّة مستقلّة معارضة مع عمومات الاستطاعة والقدرة لو لم يؤخذ في معناهما تخلية السرب بالعموم من وجه ، موجبة للرجوع إلى الأصل.

فإذن الأظهر هو القول الأول إن كان مرادهم من المال المعتدّ به الموجب لصدق الضرر عرفا ، والقول الثالث إن كان مطلقا.

ثم إنّه لا فرق في الضرر الموجب لعدم تخلية السرب بين أن يؤخذ المال المتضرّر به قهرا ونهبا ، أو صلحا وهدية بأن يتصالح العدو ويرتفع عن الطريق بسبب أخذ المال أو سلطانا ورئاسة ، بأن يقرّر أخذ مال لمن يحجّ ، أو يعبر عن تحت ولايته أو بمصاحبته.

وسواء كان الأخذ لأجل العبور للحجّ ، أو العبور مطلقا.

وسواء كان بلا مستند أو كان لأجل دفعه عدوّا آخر ومحافظة الطرق عمّا فيها من الأعداء ، متعدّيا عن قدر ما يلزم في الدفع ، أو لا ، إذا كان المأخوذ ضررا وإجحافا على المأخوذ منه.

ومنه يظهر أنّه لو اندفع خوف العدو بصرف مال موجب للضرر في استصحاب عسكر لم يجب.

المسألة الثالثة : ليس المراد بتخلية السرب تخليته لكلّ أحد في كلّ حال ، بل المراد تخليته بالنسبة إلى الشخص بحسب أحواله ، فلو كان في الطريق خوف عدو لشخص دون آخر يجب الحجّ على الآخر.

ولو لم يأمن الطريق للقافلة القليلة وأمن مع الكثرة وتحقّقت ، يجب.

ولو ارتفع العدو بتحمّل شخص الضرر على نفسه ، يجب على‌

الصفحة 56 من 407