مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 407

أن يشتري متاعا بألف نسية إلى خمسة أيّام ويبيعه في بلد آخر قريب قبل الخمسة بألفين نقدا ففيه إشكال ، لأنّه لا يملك قبل الشراء ما بإزاء الزاد والراحلة.

والتحقيق : أنّه يجب هنا أولا بيان مسألة أخرى وتفريع أمثال تلك المسائل عليها ، وهي بيان معنى الاستطاعة الماليّة.

وتحقيقه : أنّه قد مرّ في المسألة الثانية : أنّه لا يشترط في صدق الاستطاعة وجود عين الزاد والراحلة ، بل يكفي وجود ثمنهما أو ما يصلح أن يكون إزاء لهما أو لثمنهما ، وهو إجماعي ، بل ضروري من الدين.

ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما يصلح الإزاء عينا موجودة أو منفعة مملوكة ، فلو كانت له ضيعة لم يتمكّن من بيعها ويمكن إجارتها في مدّة بما يكفي لمئونة الحجّ وما يتبعه ، يجب الحجّ ، لصدق الاستطاعة.

وهل يشترط وجود ما يصلح أن يكون إزاء للمئونة عينا أو منفعة ، أو يكفي الاقتدار والتمكّن على تحصيله من غير مشقّة ، بل بسهولة حال اجتماع سائر الشرائط؟

ظاهر كثير من كلماتهم : الأول ، حيث نفوا الوجوب إذا توقّف على الاكتساب مطلقا (1) ، حتى بمثل قبول الهبة وقبول إجارة النفس.

ولعلّه للأخبار المتقدمة كثير منها المفسّرة للاستطاعة : بأن يكون له أو عنده زاد وراحلة (2) ، أو أنّها وجود الزاد والراحلة ، كما في المرسلة المتقدّمة (3).

__________________

(1) انظر الشرائع 1 : 226 ، التذكرة 1 : 302 ، الروضة 2 : 166.

(2) الوسائل 11 : 33 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8.

(3) مجمع البيان 1 : 478.

الصفحة 49 من 407