هذا المقام ، ولو منع لكان مجملا ، فيجب الاقتصار فيه على المقطوع به ، وهو القطع المصرّح به في سائر الأخبار (1).
ب : يجوز للمحرم أن يترك إبله ودابّته في الحرم ليرعى في الحشيش وإن حرم قطعه ، للأصل ، وصحيحة حريز السالفة (2) ، بل جوّز في المدارك نزعه للإبل (3) ، لصحيحة جميل ومحمّد بن حمران (4) ، وهو كذلك.
ج : قال في المدارك : يجوز للمحرم أن يأخذ الكمأة (5) من الحرم ، لأنّه ليس بحشيش (6).
وفيه : منع عدم صدق الحشيش ، سلّمنا ولكن يصدق عليه النبات والشيء النابت المعنون في بعض الأخبار (7).
نعم ، لو أخذها بعد انكسارها أو قلعها للدابّة لم يكن به بأس.
د : الحشيش والنبت والشجر الممنوع عن قطعها يعمّ الشوك وشبهه من الأشجار المؤذية ، فيحرم قطعها كما هو ظاهر الخلاف (8) وصريح التذكرة (9) ، وعن الشافعي (10) وطائفة (11) من العامّة عدم التحريم. ومن الله التأييد.
__________________
(1) كما في الوسائل 12 : 552 أبواب تروك الإحرام ب 86.
(2) في ص 400.
(3) المدارك 7 : 372.
(4) المتقدمة في ص : 400.
(5) الكمأة : شيء أبيض مثل الشحم ، ينبت من الأرض ، يقال له شحم الأرض ، واحدها كم والجمع أكمؤ مجمع البحرين 1 : 363.
(6) المدارك 7 : 371.
(7) الوسائل 12 : 552 أبواب تروك الإحرام ب 86.
(8) الخلاف 2 : 407.
(9) التذكرة 1 : 340.
(10) حكاه عنه في الخلاف 2 : 407 ، 408.
(11) حكاه عنهم في الخلاف 2 : 408.




