المتقدّمة.
الخامس : عود المحالة بفتح الميم ، والمحالة : البكرة العظيمة يستقى بها ، وتدلّ على استثنائها رواية زرارة.
السادس : اليابس من الشجر والحشيش ، استثناه في المنتهى والتذكرة والتحرير واللمعتين والدروس (1) ، للأصل ، ولأنّ الخلا الممنوع من قطعه هو الرطب من النبات ، ولأنّ اليابس لا حرمة له.
والكلّ ضعيف ، لأنّ الأصل مدفوع بالإطلاقات والعمومات (2) ، والخلا وارد في بعض الروايات (3) ، وتخصيصه بالذكر فيه لا ينفي الحكم عن غيره ، مع أنّ الخلا مفسّر عند بعض اللغويين كما مرّ باليابس ، وعليه فيفيد ضدّ المطلوب ، وضعف التعليل ظاهر ، فعدم الاستثناء أقوى.
فروع :
أ : قيل : التحريم يتناول القطع والانتفاع مطلقا ، فلو انكسر غصن أو سقط ورق لم يجز الانتفاع به ، سواء كان ذلك بفعل الآدمي أو غيره (4) ، وفي المنتهى والتذكرة : الإجماع على جواز الانتفاع في الساقط بفعل غير الآدمي ، واستقرب الجواز في الساقط بفعل الآدمي (5).
والحقّ : الاختصاص بالقطع ، لأنّه المتبادر من التحريم المطلق في
__________________
(1) المنتهى 2 : 798 ، التذكرة 1 : 340 ، التحرير 1 : 115 ، الروضة 2 : 245 ، الدروس 1 : 389.
(2) الوسائل 12 : 552 أبواب تروك الإحرام ب 86.
(3) كموثقة زرارة المتقدمة في ص : 399.
(4) انظر الرياض 1 : 379.
(5) المنتهى 2 : 798 ، التذكرة 1 : 341.




