وصحيحة حريز ، وفيها : « إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفّر صيدها ولا يقطع شجرها ولا يختلى خلاها » إلى أن قال : « إلاّ الإذخر » (1) ، وبمضمونها مرسلة الفقيه (2) ، إلى غير ذلك.
ولا يخفى أنّ حرمة هذا القطع لا تخصّ بالمحرم ، بل هي من خصائص الحرم ، فعدّه من تروك الإحرام غير جيّد ، ولذا جعله في الدروس مسألة برأسها (3) ، واقتفينا نحن أثر الأكثر.
ثم إنّهم استثنوا من ذلك أمورا : الأول : ما نبت في ملك الإنسان ، لموثّقتي حمّاد ورواية إسحاق ، وهي أخصّ من المدّعى ، لاختصاصها بالدار والمنزل والمضرب وبالشجر ، ودعوى الإجماع ممنوعة ، ولذا استشكل فيها في الذخيرة (4) ، ومنعها بعض مشايخنا السادة (5) ، فالأحوط الاقتصار على موردها.
بل استشكل بعضهم في أصل الاستثناء (6) ، لضعف الروايات ، وهو عندي غير جيّد.
الثاني : ما غرسه الإنسان وأنبته بنفسه ، سواء كان في ملكه أو غيره ، وهو كذلك ، وفاقا للمحكيّ عن المبسوط والنهاية والسرائر والنزهة
__________________
(1) الكافي 4 : 225 3 ، الوسائل 12 : 557 أبواب تروك الإحرام ب 88 ح 1.
(2) الفقيه 2 : 159 689 ، الوسائل 12 : 558 أبواب تروك الإحرام ب 88 ح 4.
(3) الدروس 1 : 388.
(4) الذخيرة : 596.
(5) كما في الرياض 1 : 380.
(6) انظر الرياض 1 : 380.




