في جميع الهوام ، كما هو ظاهر جماعة من القدماء (1) ، حيث لم يذكروا إلاّ الإزالة عن نفسه والإلقاء دون قتله ، إلاّ أنّ هذه الرواية أخصّ مطلقا من الثلاثة.
ولا تعارضها الأخيرة ، لعدم تعرّضها للقملة ، فإذن الحقّ حرمة قتل القملة للمحرم مطلقا دون غيرها من هوام الجسد ، وفاقا لكلّ من خصّ الذكر بالقمل ، ونسب ذلك إلى الأكثر (2) ، وقوّاه بعض مشايخنا (3).
خلافا للمحكيّ عن ابن حمزة ، فجوّز قتل قمل البدن خاصّة دون الثوب (4) ، وعن بعض المحدّثين ، فجوّز قتل القمّل مطلقا على كراهة (5) ، وهما كما قيل (6) شاذّان وعن الدليل التامّ خاليان ، وإن كان في الشذوذ نظر ، لما مرّ من عدم تعرّض جماعة من القدماء للقتل.
وأمّا الثاني أي الإلقاء فذكر حرمته جماعة (7) ، وقيل باتّفاق الأصحاب ظاهرا على حرمته في القملة (8) ، وعن الغنية : نفي الخلاف عنه (9).
__________________
(1) منهم الطوسي في مصباح المتهجد : 620 ، الإقتصاد : 302 ، الجمل والعقود : 228 ، المبسوط 1 : 339 ، القاضي في المهذب 1 : 221.
(2) كما في كشف اللثام 1 : 329 ، والرياض 1 : 377.
(3) وهو صاحب الرياض 1 : 377.
(4) الوسيلة : 163.
(5) حكاه في الرياض 1 : 377.
(6) انظر المفاتيح 1 : 340 ، الرياض 1 : 377.
(7) منهم الشيخ في النهاية : 319 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 184 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 328.
(8) انظر الرياض 1 : 377.
(9) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 575.




