في القملة ، ولا ينبغي أن يتعمّد قتلها » (1) ، حيث إنّ لفظة : « ينبغي » ، وعموم الشيء المنفيّ وشموله للعقاب ، ظاهران في عدم التحريم.
والأخرى ، وفيها : « ولا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره » (2).
ورواية زرارة : « لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقّة في الحرم » (3).
والأخرى : عن المحرم يقتل البقّة والبرغوث إذا أراده؟ قال : « نعم » (4) ، وفي بعض النسخ : إذا رآه ، ونحوها المرويّ في مستطرفات السرائر صحيحا (5) ، إلاّ أنّ فيه : إذا آذاه ، مكان : إذا أراده.
ولا يخفى أن الأخيرة لا تعارض رواية أبي الجارود ، لاختلاف الموضوع ، وأخصّ مطلقا من الصحيحة الأولى ، لاختصاصها بالبقّة والبرغوث ، ومنهما بصورة إرادة الأذى للمحرم ، ومقتضى الجمع : إخراج هذه الصورة من الحرمة ، فهي خارجة قطعا.
ثم الروايات الثلاث الأخرى أعمّ من وجه من الصحيحة ، لعموميّة الأولى من الثلاثة من جهة الشيء ، والباقيتين من حيث إنّهما يشملان المحرم وغيره ، وعموميّة الصحيحة بالنسبة إلى الدواب ، ومقتضى القاعدة : الرجوع في مورد التعارض وهو مثل هوام الجسد للمحرم إلى الأصل ، وهو جواز القتل ، سيّما مع كونه كما قيل (6) مخالفا للعامّة.
فلو لا رواية أبي الجارود المنجبر ضعفها لو كان بالعمل لقلنا بذلك
__________________
(1) الكافي 4 : 362 2 ، الوسائل 12 : 539 أبواب تروك الإحرام ب 78 ح 2.
(2) الفقيه 2 : 172 761 ، الوسائل 12 : 551 أبواب تروك الإحرام ب 84 ح 3.
(3) الكافي 4 : 364 11 ، الوسائل 12 : 551 أبواب تروك الإحرام ب 84 ح 4.
(4) الكافي 4 : 364 6 ، الوسائل 12 : 542 أبواب تروك الإحرام ب 79 ح 3.
(5) مستطرفات السرائر : 32 33 ، الوسائل 12 : 540 أبواب تروك الإحرام ب 78 ح 7.
(6) الحدائق 15 : 508.




