مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 407

أقول : لا يخفى أن المستفاد من تلك الأخبار بكلّيتها : أنّ الجدال هنا هو اليمين ، فلا محيص عن القول به ورفض قول من جعل الجدال مطلق الخصومة على ما هو مقتضى اللغة وإن لم ينقل به قائل.

ولا يشترط مسبوقيّتها بالخصومة ، كما حكي عن السيّد الإجماع عليه (1) ، لإطلاق الأخبار. واستفادة ذلك من الصحيحة الثالثة لأبي بصير كما قيل (2) ضعيفة ، إذ مدلولها اشتراط عدم كون اليمين في الإكرام ، لا اشتراط كونها في الخصومة.

نعم ، يشترط عدم كونها في الإكرام وطاعة الله ، كما هو المحكيّ عن الإسكافي والفاضل والجعفي (3) ، لتلك الصحيحة ، وبها تقيّد الأخبار المطلقة. ولا فرق بين كونها في المعصية أو غيرها ، للإطلاق.

ولا يضرّ آخر تلك الصحيحة ، إذ لم يقيّد فيه بما كان في المعصية ، بل بما كانت فيه المعصية ، وكلّ ما لم يكن في الطاعة كانت فيه المعصية بالتقريب المتقدّم.

ومنه يظهر خروج ما توقّف عليه استنقاذ الحقّ أو دفع الدعوى الباطلة عن الجدال ، كما حكي عن الشهيدين (4) وغيرهما من المتأخّرين (5) ، لخروجه عن المعصية بأدلّة نفي الضرر.

وكذا يشترط كونها حلفا بالله ، للأخبار المتقدّمة الحاصرة لها بقول : لا والله ، و : بلى والله ، المؤيّدة بالمصرّحة بعدم كون « لعمري » جدالا.

__________________

(1) الإنتصار : 95.

(2) انظر الرياض 1 : 376.

(3) حكاه عنهم في الدروس : 1 387 ، وهو في المختلف : 271.

(4) الشهيد في الدروس 1 : 387 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 362.

(5) كصاحبي المدارك 7 : 342 ، الحدائق 15 : 469.

الصفحة 376 من 407