الظاهر أنّ بعد المغلوبيّة في الريح يصير مغلوبا في سائر الأوصاف أيضا ، فلو أنيط بالغلبة والاستهلاك في الرائحة كما في الذخيرة كان حسنا ، مع أنّ بعد المغلوبيّة في الريح لا يصدق الريح الطيب ، مضافا إلى لزوم التخصيص لو كان مطلقا بصحيحة عمران المذكورة.
ز : قال في الذخيرة : لا أعرف خلافا بين الأصحاب في تحريم مسّ الطيب ، ولعلّ المستند قول أبي عبد الله 7 (1) ، ونقل صحيحة ابن عمّار (2) المتقدّمة.
أقول : إن ثبت الإجماع ، وإلاّ في دلالة الصحيحة على الحرمة نظر.
ح : قال في المدارك : يحرم على المحرم لبس الثوب المطيّب ، سواء صبغ بالطيب أو غمس فيه (3) ، وزاد في الذخيرة وقال : ثوب مسّه طيب (4).
والظاهر أنّ مراده ما يطيّب به. وعن التذكرة : إجماع علماء الأمصار على تحريم ثوب مسّه طيب (5). ولا ريب في تحريمه.
وتدلّ عليه صحيحة حمّاد السالفة (6) ، ومفهوم رواية الحسين بن أبي العلاء : عن ثوب المحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل ، فقال : « لا بأس به إذا ذهب ريحه » (7).
__________________
(1) الذخيرة : 592.
(2) راجع ص : 369.
(3) المدارك 7 : 325.
(4) الذخيرة : 592.
(5) التذكرة 1 : 334.
(6) الكافي 4 : 356 19 ، الوسائل 12 : 443 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 4.
(7) الكافي 4 : 342 18 ، الفقيه 2 : 216 988 ، التهذيب 5 : 68 220 ، الوسائل 12 : 484 أبواب تروك الإحرام ب 43 ح 1 ، بتفاوت.




