لا مانع غيره فيه أيضا.
والخلوق كما قيل (1) : طيب خاصّ ، فيكون المجوّز هو فقط ، فلو طيّب ثوب الكعبة بغيره ممّا يحرم على المحرم حرم ، كذا قيل (2) ، ولا بأس به إن ثبت أنّ الخلوق هو أخلاط خاصّة ، وإلاّ فيكون مجملا ، ولا حجّية في العام المخصّص بالمجمل في موضع الإجمال.
ج : ويستثنى أيضا ما يستشمّ من العطر في سوق العطّارين بين الصفا والمروة ، وتدلّ عليه صحيحة هشام المتقدّمة (3).
د : المحرّم من الطيب المحرّم : شمّه وأكله واطلاؤه في البدن والثوب ، وتدلّ على الأول صحاح ابن عمّار (4) ، وعلى الثاني هي أيضا وصحيحة زرارة (5) ، وعلى الثالثة روايتا الحسن بن زياد (6) ، وعلى الرابعة مضافا إلى ما يأتي في الفرع الثامن صحيحة حمّاد (7) ، المتقدّمة جميعا.
والظاهر عدم الخلاف في شيء منها أيضا ، بل عن التذكرة : إجماع العلماء عليه (8) ، وقيل (9) : تحرم جميع أنحاء الاستعمالات الأخر أيضا ، فإن ثبت فيه إجماع أو حرم لأجل استلزامه الاستشمام ، وإلاّ فلا دليل عليه.
ه : قالوا : إذا اضطرّ المحرم إلى مسّ الطيب لدواء ونحوه أو إلى
__________________
(1) انظر المسالك 1 : 109.
(2) انظر الذخيرة : 592.
(3) في ص : 370.
(4) في ص : 371.
(5) المتقدمة في ص : 369.
(6) المتقدمتان في ص : 370.
(7) المتقدمة في ص : 371.
(8) التذكرة 1 : 333.
(9) انظر مجمع الفائدة 6 : 285 ، وكشف اللثام 1 : 327.




