وموثّقة الساباطي : عن المحرم يأكل الأترج (1)؟ قال : « نعم » ، قلت : له رائحة طيّبة ، قال : « الأترج طعام ليس هو من الطيب » (2) ، فإنّها تدلّ بالتعليل على أنّه لو كان طيبا لحكم بالاجتناب عنه.
ومثلها في وجه الدلالة صحيحة ابن سنان : عن الحناء ، فقال : « إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب وما به بأس » (3).
وصحيحة حمّاد بن عثمان : إنّي جعلت ثوبي الإحرام مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها ، قال : « فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها » (4).
ودليل القول الآخر : صحيحة ابن عمّار المرويّة في التهذيب ، وهي كما مرّ عن الكافي ، إلاّ أنّ في آخرها : « فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله ، وليتصدّق بقدر ما صنع ، وإنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك ، والعنبر ، والورس ، والزعفران ، غير أنّه كره للمحرم الأدهان الطيّبة الريح » (5).
ونحوها صحيحته الأخرى المرويّة فيه أيضا بزيادة في آخرها (6).
ومرسلة الفقيه : « يكره من الطيب أربعة أشياء للمحرم : المسك ،
__________________
(1) الأترجّة : وهي فاكهة معروفة ، طعمها طيب ورائحتها طيبة مجمع البحرين 2 : 280.
(2) الكافي 4 : 356 17 ، التهذيب 5 : 306 1043 ، الإستبصار 2 : 183 607 ، الوسائل 12 : 455 أبواب تروك الإحرام ب 26 ح 2.
(3) الكافي 4 : 356 18 ، الفقيه 2 : 224 1052 ، التهذيب 5 : 300 1019 ، الإستبصار 2 : 181 600 ، الوسائل 12 : 451 أبواب تروك الإحرام ب 23 ح 1.
(4) الكافي 4 : 356 19 ، الوسائل 12 : 443 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 4.
(5) التهذيب 5 : 297 و 299 1006 و 1013 ، الوسائل 12 : 444 ، 445 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 9 ، 14.
(6) التهذيب 5 : 304 1039 ، الوسائل 12 : 444 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 8.




