مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 407

والدين معا ، سواء كان مطالبا به أم لا ، وسواء ظنّ له طريق للوفاء بعد الرجوع أم لا ، وإن تردّد بعضهم في بعض صوره (1).

بل قيل : إنّ الظاهر عدم الجواز مع المطالبة (2).

وكذا لا إشكال في الوجوب مع كون ماله بقدر ما يقضي به دينه زائدا على نفقة الحجّ مطلقا ، وكذا قيل : الظاهر عدم الوجوب مع التأجيل وعدم سعة الأجل للحجّ والعود.

أقول : الظاهر دخول الإشكال والخدش في أكثر الصور المذكورة ، لأنّ المديون الذي له مال يسع أحد الأمرين من الحجّ والدين داخل في الخطابين : خطاب الحجّ وخطاب أداء الدين ، وإذ لا مرجّح في البين فيكون مخيّرا بين الأمرين.

فالوجه أن يقال : إنّ مع التعجيل أو عدم سعة الأجل هو مخيّر بين الحجّ ووفاء الدين ، سواء علمت المطالبة أم لا.

نعم ، لو علم رضى الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء ، فيبقى خطاب الحجّ خاليا عن المعارض ، فيكون واجبا.

وأمّا إذا كان مؤجّلا بأجل يسع الحجّ والعود سواء ظنّ له طريق للوفاء بعد العود أم لا فلم أعثر للقدماء على قول في المسألة ، وكذا كثير من المتأخّرين.

نعم ، تعرّض لها جماعة منهم ، وهم بين مصرّح بعدم الوجوب إذا لم تفضل عن دينه نفقة الحجّ ، من غير تعرّض للمعجّل أو المؤجّل ، كما في‌

__________________

(1) انظر المدارك 7 : 42 ، الذخيرة : 560 ، والكفاية : 56.

(2) قاله في مجمع الفائدة 6 : 72.

الصفحة 36 من 407