العقد محلا أو محرما (1) ، ولذا حمل الشيخ الصحيحة على الجاهل (2) ، ولكنّه حمل بلا شاهد.
ولكن يمكن أن يقال باحتمال رجوع الضمير في قوله : « ولم يجعل نكاحه شيئا » إلى المحرم المطلق ، وقوله : « إذا حلّ » من كلام الإمام 7 ، والمقصود : أنّ المحرم إذا حلّ جاز له خطبة النساء ، أي من عدا من عقد عليها حال الإحرام.
وعلى هذا ، لا يكون دليل على استثناء الجاهل أيضا ، إلاّ أن يقال : إنّ دلالة الروايتين إنّما هي بالجملة بالخبريّة المحتملة للكراهة ، فيقتصر في الحرمة على موضع الإجماع ، وهو العالم ، ولأجل ذلك لما قلنا فيه أيضا بالتأبيد لو لا مخالفة الإجماع.
الثالث : الطيب.
فإنّه يحرم على المحرم والمحرمة في الجملة ، إجماعا محقّقا ومحكيّا (3) ، إلاّ أنّهم اختلفوا في الطيب المحرّم عليهما :
فذهب الأكثر كما قيل (4) ومنهم : المفيد والصدوق في المقنع والسيّد والحلبي والحلي (5) ، وظاهر الإسكافي والعماني والشيخ في المبسوط
__________________
(1) المدارك 7 : 315.
(2) التهذيب 5 : 329.
(3) كما في الرياض 1 : 374.
(4) انظر الرياض 1 : 374.
(5) المفيد في المقنعة : 432 ، الصدوق في المقنع : 72 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 66 ، الحلبي في الكافي : 202 ، الحلي في السرائر 1 : 542.




