نعم ، لو تمّت دلالة الروايات لشملت الأخيرة أيضا ، لأنّ الشهادة هي الحضور مطلقا.
والحقّ : عدم تحريم إقامة الشهادة على العقد للمحرم مطلقا ، كما هو ظاهر النافع (1) ، واستشكل فيه في القواعد (2) ، للأصل ، وعدم الدليل ، وعموم أدلّة النهي عن الكتمان.
وعن المبسوط والسرائر وفي الشرائع (3) وغيره (4) بل في المشهور كما قيل (5) : الحرمة ، لعموم الشهادة المنهيّة في المراسيل المتقدّمة.
وفيه مضافا إلى ما مرّ : أنّ تعدّيها بالنكاح مطلقا ظاهر في إرادة معنى الحضور عنها.
المسألة الثالثة : يحرم الاستمناء باليد أو التخيّل أو الملاعبة ، بلا ريب كما في المدارك (6) ، بل بلا خلاف كما في المفاتيح وشرحه (7) ، وغيرهما (8).
لصحيحة البجلي : عن الرجل يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ما ذا عليهما؟ قال : « عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » (9).
__________________
(1) النافع : 84.
(2) القواعد 1 : 81.
(3) المبسوط 1 : 317 ، السرائر 1 : 553 ، الشرائع 1 : 249.
(4) كالحدائق 15 : 347.
(5) انظر الذخيرة : 590.
(6) المدارك 7 : 314.
(7) المفاتيح 1 : 327.
(8) كالرياض 1 : 374.
(9) التهذيب 5 : 327 1124 ، الوسائل 13 : 131 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 14 ح 1 ، بتفاوت يسير.




