مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 407

صرّح في المنتهى بالعدم (1) ، وفي الدروس والمدارك بالوجوب (2).

دليل الأول : الأصل ، وعدم الاستطاعة من ماله.

ودليل الثاني : صدق التمكّن من الحجّ ، فيكون مستطيعا.

وردّ : بأنّ المراد الاستطاعة من ماله ، وقبل الاقتراض ليس كذلك ، فلا يجب عليه ، ولو كان مطلق التمكّن استطاعة لوجبت الاستدانة لو لم يكن له مال أيضا ، بل طلب البذل إذا علم أنّه يبذل له لو طلب ، وهو خلاف الإجماع ، ومنّة القبول وذلّ الطلب حاصلان في الاستدانة أيضا.

وفيه : منع التقييد بالاستطاعة من ماله أولا ، وحصولها بالتمكّن من تحصيل المال ثانيا.

ومنه يعلم ردّ دليل الأول وتماميّة دليل القول الثاني ، فهو الأقرب ، وخرجت الاستدانة من غير مال والسؤال بالأخبار والإجماع ، مع أنّه لو صحّ الأول لزم عدم إجزاء حجّ من فقد ماله في أثناء الطريق أو سرق أو نهب أو صرفه في مصرف (3) واحتاج إلى الاقتراض ، والظاهر أنّهم لا يقولون به.

المسألة السادسة : هل يجب الحجّ على المديون أم لا؟

تفصيل الكلام فيه : أنّ الدين إمّا معجّل أو مؤجّل ، والأول إمّا أن يكون مطالبا به أم لا ، والثاني إمّا لا يسع الأجل إتمام المناسك والعود أو يسعه ، وعلى التقادير إمّا يكون له ما يقضي دينه زائدا على نفقة الحجّ أم لا ، وعلى الثاني إمّا يظنّ له طريق للوفاء به بعد الرجوع أو لا.

قيل : لا إشكال في عدم الوجوب مع التعجيل وعدم وفاء المال بالحجّ‌

__________________

(1) المنتهى 2 : 653.

(2) الدروس 1 : 311 ، المدارك 7 : 44.

(3) في « ق » و « ح » زيادة : ولم يمكن.

الصفحة 35 من 407