وعلى الثاني والثالث : صحيحة الحلبي : عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قال : « نعم ، يصلح عليها خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ومحملها » ، قلت : أفيمسّها وهي محرمة؟ قال : « نعم » ، قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : « يهريق دم شاة » ، قلت : فإن قبّل؟ قال : « هذا أشدّ ، ينحر بدنة » (1).
ورواية مسمع : « إنّ حال المحرم ضيّقة ، فمن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربّه ، ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه » (2).
ودلالة تلك الروايات على الحرمة لأجل إيجاب الكفّارة ، للإجماع ظاهرا على استلزام وجوب الكفّارة لعدم الجواز في هذا المقام ، مضافا إلى إثبات البأس الذي هو العذاب في الضمّ مع العمد في رواية الأعرج المتقدّمة.
وحمل البأس على الكراهة لإطلاق الضمّ الشامل لما كان بشهوة ولغيره مردود بأولويّة التخصيص عن المجاز ، مع أنّ الظاهر عدم الكراهة في الضمّ بدون الشهوة أيضا.
وأكثر هذه الروايات وإن كانت مختصّة بالرجل إلاّ أنّه يتعدّى الحكم إلى
__________________
(1) الكافي 4 : 375 2 ، الوسائل 13 : 136 ، 138 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 17 و 18 ح 2 و 1.
(2) الكافي 4 : 376 4 ، التهذيب 5 : 326 1121 بتفاوت يسير ، الإستبصار 2 : 191 641 ، الوسائل 12 : 434 أبواب تروك الإحرام ب 12 ح 3.




